مؤكـدًا أن قرار الذهاب إلى المفاوضات مع الكيان الصهيوني هو خروج عن الإجماع الوطني..
أبو مرزوق: حماس قدمت الكثير من أجل المصالحة وعلى فتح ان تقوم بخطوات جادة مماثلة
*أبو زهري: إصرار الاحتلال الصهيوني على استخدام الفسفور الأبيض ضد غزة يعكس دمويته
* وزير خارجية عباس يُقـر بفشل مسار "عشرون عامـًا من المفاوضات"
دمشق – وكالات : أكـد موسى أبو مرزوق -
نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس - أن حركته قدمت الكثير من أجل المصالحة وقامت
بإجراءات فعلية وملموسة لبناء الثقة. وقال: "نتوقع بالمقابل من حركة فتح أن تقوم هي
الأخرى بخطوات جادة على طريق إنجاز المصالحة".
ورفض أبو مرزوق - خلال مقابلة مع صحيفة
"الحياة" اللندنية في عددها الصادر امس الجمعة الخوض في شأن من يتحمل مسؤولية البطء
في إنجاز المصالحة أو توجيه الاتهام إلى أي طرف عن مسؤولية عرقلة المصالحة.
وأضاف أن حركة حماس سلمت منزل الرئيس
محمود عباس إلى حركة فتح، وكذلك فتحت مقر لجنة الانتخابات في غزة، وأعادت العمل في
دائرة استخراج جوازات السفر بكامل طاقمها القديم الموجود حاليا في غزة، وسمحت لـ
(80) عضوا من كوادر فتح الذين فروا من غزة على خلفية الانقسام بالعودة، وأطلقت سراح
(27) من المعتقلين من أصل (43)، وقامت بإجراءات أخرى كثيرة.
وفي ملف الحكومة الفلسطينية، أشار أبو
مرزوق إلى أنه "يجب عدم ربط الحراك في ملف الحكومة بإصدار اللجنة الرباعية الدولية
بيانها"، موضحاً أنه تم الاتفاق مع الرئيس عباس على انجاز هذا الملف نهايات الشهر
الجاري عقب اجتماعات الرباعية.
وتابع: "نحن في حماس على استعداد فوري
للدخول في حوار من أجل انجاز ملف الحكومة"، داعياً إلى "ضرورة بحث هذا الملف في
التوقيت المتفق عليه، خصوصاً أننا لم نسمع بأي تغيير في التواريخ التي تم التوافق
عليها فيما بيننا على صعيد تشكيل الحكومة"، وقال: "نحن الآن ننتظر من فتح أن تبدي
موقفها".
وانتقد أبو مرزوق المفاوضات التي دارت في
عمان بين السلطة والكيان الصهيوني مؤكـدًا أن قرار الذهاب إلى المفاوضات مع الكيان
الصهيوني هو خروج عن الإجماع الوطني. مشيرًا إلى أن المفاوضات تصب في مصلحة رئيس
الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو. وقال إن "هذه المفاوضات لم تأت بجديد، لكنها
استخدمت لصالح نتانياهو".
من جهته أكد الدكتور سامي أبو زهري،
المتحدث باسم حركة "حماس" أن قرار الاحتلال الصهيوني بالاستمرار في استخدام قنابل
الفسفور الأبيض المحرمة دولياً، في أي عملية عسكرية مقبلة ضد قطاع غزة، دليل على
دموية وإجرام هذا الاحتلال وعدم اكتراثه بالقوانين الدولية.
وقال أبو زهري، في تصريحٍ خاصٍ
لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" امس الجمعة تعقيباً على قرار الاحتلال المذكور،
بمثابة إعلان صريح باستخدام الاحتلال الفسفور الأبيض في الحرب على غزة سابقاً،
داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه جرائم الحرب التي يقترفها الاحتلال
ويعترف باقترافها علنا ويصر على ارتكاب المزيد منها.
وشدد على أن حركة حماس، وفي ظل ذلك لن
تدخر أي جهد وأي وسيلة للدفاع عن شعبنا الفلسطيني في وجه جرائم واعتداءات الاحتلال
الغاشمة.
وكانت مصادر صحفية عبرية، كشفت النقاب
عن أوامر عسكرية أصدرها جيش الاحتلال مؤخرا،ً تقضي باستخدام قنابل الفسفور الأبيض
المحرمة دولياً، في أي عملية عسكرية مقبلة ضد قطاع غزة، متجاهلاً بذلك الانتقادات
الدولية التي واجهها جرّاء استخدامه هذه القنابل بكثافة خلال الحرب الأخيرة على
غزة، ممّا أدى في حينه إلى مقتل عشرات الفلسطينيين وإحداث أضرار بيئية خطيرة.
بدوره أقــر رياض المالكي، وزير الشؤون
الخارجية في "حكومة" سلام فياض، أن مسار 20 عامـًا من المفاوضات انتهى بالفشل، بل
بوضع أسوأ بكثير مـما كانت عليه الحالة الفلسطينية قبل المفاوضات.
ونقلت وكـالة "معـا" عن المالكي قوله:
"إنه بعد 20 عامـًا من بدء المفاوضات، وجدنا أنفسنا اليوم في وضع أسوأ بكثير من
الوضع الذي بدأنا فيه، حيث زاد الاستيطان على أرضنا، وتزايد معه عدد المستوطنين في
خرق للقانون الدولي ولمعاهدات جنيف".
واعترف المالكي أن "حالات الشجب والإدانة
الدولية" لانتهاكات الاحتلال لم تغير من الواقع الفلسطيني، ولم تنقض المواطن من تلك
الانتهاكات التي طالت كل مناحي الحياة. جاء ذلك في كلمة فلسطين بافتتاح قمة
المؤتـمر الوزاري للإتحاد الإفريقي في دورته العشرين الخميس في أثيوبيا.
|