العدد (8085) السنة الحادية والثلاثون، السبت 4 ربيع الاول 1433 هـ ق/ 8 بهمن  1390 هـ ش/28 كانون الثاني 2012م  
لا ارتباط بين المقليات وأمراض القلب
فحص دم يكشف ألزهايمر مبكرا
الاكتئاب بالصغر قد يجلب أمراضا مزمنة في الكبر
دراسة: السجائر تفوق الحشيش فى القوة التدميرية على الرئتين

لا ارتباط بين المقليات وأمراض القلب

 

لا يسبب تناول الأطعمة المقلية بانتظام أزمات قلبية كما كان معروفا، بل يتوقف الأمر على نوعية الزيت المستخدم وما إذا كان استخدم من قبل أم لا، ويعد أفضل أنواع الزيوت للقلي هما زيت الزيتون وزيت دوار الشمس.

فقد وجدت أحدث دراسة إسبانية نشرت في المجلة الطبية البريطانية أنه ليس هناك ارتباط بين كثرة تناول الطعام المقلي وحدوث أمراض قلبية خطيرة.

لكن مؤسسة القلب البريطانية حذرت البريطانيين من التسرع في استخدام المقلاة، مشيرة إلى أن النظام الغذائي لمنطقة المتوسط ككل أصح من النظام البريطاني.

وقد تتبع الباحثون الإسبان أكثر من 40 ألف شخص، ثلثهم من النساء، من أواسط التسعينيات إلى 2004، ولم يجدوا ارتباطا بين استهلاك الطعام المقلي وخطر الإصابة بمرض قلبي، أو الوفاة.

وأيدت هذه الدراسة دراستان أخريان واحدة من كوستاريكا والثانية لفريق دولي. لكن ليس معنى هذا أن تناول وجبات متكررة من السمك ورقاقات البطاطس المقلية لن تكون له عواقب صحية كما قال الأستاذ مايكل لايتسمان من جامعة ريجينيسبورغ في ألمانيا.

فالطعام المقلي يحتوي بالفعل على سعرات عالية وله علاقة أيضا بارتفاع ضغط الدم والسمنة.

وأشار أصحاب الدراسة الإسبانية إلى إمكانية تطبيق النتائج على مدن متوسطية أخرى لها أنظمة غذائية مشابهة، وشعوبها تميل للقلي بزيت الزيتون ودوار الشمس.

وجادل العلماء بأن الأطعمة المقلية في الوجبات الجاهزة على الطريقة الأميركية الحديثة مختلفة لأنها تُطهى في زيوت معاد استخدامها وبالدهون غير المشبعة. بالإضافة إلى أن مثل هذه الوجبات الجاهزة تميل لأن تحتوي على الكثير من الملح المعروف بأنه يزيد ضغط الدم وخطر الإصابة بأمراض قلبية.

وينصح اختصاصيو التغذية في بريطانيا باستبدال الدهون المشبعة مثل الزبدة أو شحم الخنزير أو زيت النخيل بدهون غير مشبعة كطريقة للحفاظ على انخفاض الكولسترول، وهذه الدراسة تعطي سببا آخر لإجراء هذا التحول.

فبغض النظر عن طرق الطهي المستخدمة، فإن استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون يعني مدخولا عاليا من السعرات الحرارية. وهذا يمكن أن يقود إلى زيادة في الوزن والبدانة التي هي عامل خطر من عوامل أمراض القلب.

والوجبة المتوازنة المليئة بالفاكهة والخضروات والتي تقل فيها الأطعمة المقلية هي الأفضل لقلب سليم.

 

 
فحص دم يكشف ألزهايمر مبكرا

 

طور علماء إسبان فحص دم جديدا يمكن أن يحدد المراحل المبكرة لمرض ألزهايمر. وبموجب هذا الفحص استطاع العلماء إظهار أضواء تحت حمراء في خلايا الدم البيضاء لسبعين شخصا، حددوا بموجبها مستويات البروتين المسمى أميلويد بيتا المرتبط بالمرض الذي يصيب المخ.

ويحرص العلماء بصفة خاصة على تطوير فحص الدم هذا لرصد المرض مبكرا، لأن هذا الأمر يمكن المصابين به من تناول الأدوية التي أثبتت أنها تبطئ تقدم المرض والموجودة فعلا.

يشار إلى أن التقنيات المعتمدة حاليا لمراقبة ألزهايمر مبكرا تتضمن سحب كميات صغيرة من السائل النخاعي الموجود في العمود الفقري. لكن هذا البزل القطني غالبا ما يكون مؤلما، وهو ما يعني أنه غير عملي كطريقة فحص لعدد كبير من الناس.

وقد اكتشف الباحثون الآن أن بقايا بروتين أميلويد بيتا يمكن اكتشافها في الدم.

وباستخدام طريقة تسمى "مطيافية الأشعة تحت الحمراء الثنائية الأبعاد" استطاع العلماء قياس ومقارنة طول موجة الضوء المنبعث من خلايا الدم البيضاء لخمسين شخصا مصابين بمراحل مختلفة من ألزهايمر وعشرين متطوعا أصحاء.

ووجد الباحثون ارتباطا قويا بين نوع الضوء المنبعث من الخلايا وشدة ألزهايمر. وكان هذا بسبب المراحل المختلفة لتشكل بقايا الأميلويد بيتا المسماة الببتيد (مركب يتكون من اثنين أو أكثر من الأحماض الأمينية).

وليس هذا أول فحص دم محتمل لألزهايمر تتم دراسته. فهناك باحثون بريطانيون في كينغز كوليدج بلندن يعملون حاليا على فحص يعتمد على مستويات بروتين يسمى كلسترين، بينما يبحث العلماء في أميركا وفنلندا طرق فحص أخرى.

وقالت الدكتورة لورا فيبس من مركز أبحاث ألزهايمر ببريطانيا إن التقنية الإسبانية يمكن أن تحمل معلومات مفيدة لكشف المرض، لكنها نبهت إلى أن هذا العمل ما زال في مراحله الأولى، وأن الأمر يحتاج إلى سنوات عديدة لتطوير فحص تشخيصي يمكن استخدامه في العيادات، والأمر يحتاج لمزيد من البحث للوقوف على إمكانية هذه الطريقة.

وأضافت الدكتورة آن كوربيت من جمعية ألزهايمر البريطانية أنه لا أحد يعلم هل التغيرات في البروتينات هي سبب أو عرض للمرض، أو هل بالإمكان كشف المرض قبل تطور الأعراض.

 

 
الاكتئاب بالصغر قد يجلب أمراضا مزمنة في الكبر

 

أظهرت دراسة حول أمراض القلب وداء السكرى، أن الاكتئاب فى مرحلة الشباب يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة فى مراحل متأخرة من العمر.

وعزا الباحثون الصلة بين الاكتئاب والأمراض إلى زيادة فى قابلية الشخص للإصابة بالتوتر النفسى، والذى يؤدى بدوره إلى الإصابة بأمراض مزمنة.

أجريت الدراسة على 1420 شخصا، تتراوح أعمارهم بين 9 أعوام و13 عاما، خضعوا للفحص الطبى سنويا حتى بلوغهم سن السادسة عشرة، ثم خضعوا له مجددا فى سن التاسعة عشرة والحادية والعشرين.

استخدم الباحثون استبيانات معيارية لتشخيص أعراض الاكتئاب، وأخذوا عينات دم فى كل فحص من الفحوصات الطبية للكشف عن أى دلائل تشير إلى الإصابة بمرض.

وجد الباحثون أن هناك علاقة تربط بين نوبات الاكتئاب التى عانى منها الشباب ومؤشرات الإصابة التى سجلت من عينات الدم.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت مؤشرات الإصابة الأعلى ناجمة عن الاكتئاب أو العكس.

 

 
دراسة: السجائر تفوق الحشيش فى القوة التدميرية على الرئتين

 

كشفت دورية أميركية من خلال دراسة حديثة عن أن تدخين سجائر التبغ له قوة تدميرية كبيرة على الرئتين، تفوق ما يحدثه مخدر الحشيش لها من آثار ضارة على المدى البعيد، وتتسبب فى فقدان الرئة للعديد من وظائفها الحيوية بشكل دائم.

وحسب دورية "The Journal of the American Medical Association" أشارت الدراسة التى أجراها باحثون من جامعة ألاباما فى مدينة برمنجهام الأميركية أن الحشيش على الرغم من ذلك يظل مخدرا غير شرعى، يحدث تأثيرات سلبية معقدة على جسم الإنسان وعلى وظائفه الحيوية، وكما أن الاستخدام الطويل له قد يتسبب فى حدوث الأزمات القلبية، ويضعف من مناعة جسم الإنسان فى مكافحة الميكروبات.

وتوصل الباحثون إلى نتائج تلك الدراسة بعد أبحاث طويلة دامت عشرين عاما، شملت حوالى ٥٠٠٠ رجل وامرأة من البيض والسود، تراوحت أعمارهم ما بين ١٨ و٣٠ عاما، حيث قاموا بالإجابة على عدد من الاستبيانات الخاصة بتدخين سجائر التبغ ومخدر الحشيش.

يذكر أن مخدر الحشيش هو العقار غير الشرعى الأول الأكثر استخداما فى الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى أنه يستخدم طبيا فى علاج بعض الأمراض مثل السرطان والإيدز والجلوكوما.